تعتبر الروح المعنوية في الحقيقة هي الصورة الكلية لنوعية العلاقات الإنسانية السائدة
في جو العمل، لذلك فإن هذه الروح لا يمكن إيجادها عن طريق الأوامر أو التعليمات أو
العقوبات أو رغمًا عن إدارة العاملين
.
لذلك فنحن يمكننا الحكم على درجة الروح المعنوية في إدارة ما بين صورة العلاقات
الإنسانية السائدة في جوها، لأنها نتيجة لهذه العلاقات أكثر من أن تكون سببًا لها،
فسوء العلاقات الإنسانية يكون مسئولاً عن تدهور الروح المعنوية
.
وقد حرص الإسلام على الروح المعنوية في الصف غاية الحرص كما في غزوة بدر بعد
الهزيمة من المشركين، يقول تعالى
: {وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ إِنْ آُنْتُمْ
.[
مُؤْمِنِينَ} [آل عمران: ١٣٩
وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة الأحزاب وهو يحفر الخندق مع الصحابة
:
'
الله أكبر فتحت روما، الله أكبر فتحت فارس'، يذكر المؤمنين ويرفع روحهم المعنوية في
ظرف صعب، وكذا كما حدث في غزوة مؤتة مع الجيش المنسحب مع خالد بن الوليد
رضي الله عنه واستقبله الصحابة بهتاف يا فُرَّار، فقال النبي صلى الله عليه وسلم بل
أنتم الكُرَّار
.
مظاهر الروح المعنوية
:
إن الروح ...